المقارنة في الحياة الزوجية

المقارنة في الحياة الزوجية


المقارنة في الحياة الزوجية واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه الزوجين، ذلك لأنها من أسباب جرح المشاعر والشعور بالنقص والدونية، وقد تؤدي لانهيار العلاقة الزوجية تمامًا عندما تصبح سلوكًا مستمراً يقوم به طرق على حساب الآخر ويتعمد بمقارنته بغيره والتقليل من شأنه، لكن إذا تم السيطرة على الأمر من البداية والوقاية منه باحترام الطرفين لبعضهما البعض والتقليل من عبارات اللوم والتنمر والعتاب واستبدالها بكلمات تعبر عن المحبة والقبول والرضا، والسطور التالية مع بناءات تقدم دليلاً مميزاً لكن من يبحث عن السعادة الزوجية بعيداً عن المقارنات السلبية التي تكسر القلوب وتهدم سعادة البيوت. 

لماذا تحدث المقارنة في الحياة الزوجية

 توجد أسباب كثيرة تدفع الزوجين للمقارنة، لكن هذا لا يعني أنه سلوكًا صحيحًا ولا يبرره ، ومن أبرز الأسباب التي تدفع أحد الأطراف لمقارنة شريك حياته بغيره ما يلي: 

  • الشعور بالنقص والدونية والرغبة في إثبات القوة على حساب شريك الحياة.
  • الرغبة في الانتقام والتقليل من شأن الطرف الآخر.
  • ضعف الشخصية وقلة القدرات والمهارات مقارنة بشريك الحياة، مما يجعله يستخدم المقارنة لتعويض ذلك.
  • النرجسية والتعالي على الطرف الآخر والتقليل من شأنه.
  • رفض أحد الأطراف تعديل بعض السلوكيات السلبية والعيوب، مما يجعل شريكه يلجأ لمقارنته بالآخرين كوسيلة لإجباره على التغيير.
  • اختلاف الطباع والعادات والثقافة بين الزوجين.

آثار المقارنة على الحياة الزوجية

المقارنة في الحياة الزوجية ينتج عنها مشكلات تهدد استمرار العلاقة وتجعل الخلافات أكثر حدة، ومن النتائج التي تترتب عليها ما يلي:

  • المقارنة تخالف مكارم الأخلاق، لأن الإسلام يشجع على ستر عيوب الأخرين وعدم التنمر او التقليل من شأنهم.
  • تسبب الشك والغيرة مما يدخل الكراهية في القلوب.
  • المقارنة تهدد خصوصية العلاقة الزوجية وتفتح باب تدخل الآخرين في تفاصيلها.
  • تتسبب في التركيز على سلبيات شريك الحياة وتجعل من الصعب رؤية المزايا والإيجابيات.
  • تسبب الشعور بالغضب نتيجة للإحساس بالإهانة وعدم التقدير.
  • تتسبب في زيادة مشاعر الكراهية والحقد.
  • تعطل التسامح بين الزوجين.
المقارنة في الحياة الزوجية
المقارنة في الحياة الزوجية

 نصائح التعامل مع المقارنة بين الأزواج

يمكن علاج مشكلة المقارنة في الحياة الزوجية والتقليل من حدتها عند اتباع النصائح التالية: 

  • تقبل صفات الشريك وعدم التقليل منها.
  • تعلم فن إدارة الغضب وعدم التسرع في الرد.
  • عدم النظر للآخرين والرضا بما قسمه الله للإنسان.
  • شكر الله على نعمه وعدم تمنى ما يوجد لدى الغير.
  • غض البصر وتجنب المقارنة مع الغير.
  • التغافل عن عيوب شريك الحياة والبحث عن مميزاته والتماس الأعذار له.
  • التأكد أنه لا يوجد شخص في الحياة كامل، وكل إنسان لديه عيوب ومشكلات لكن الحياة تسير بالتغاضي والتسامح والتماس الأعذار.
  • الاهتمام بتوفير الخصوصية بين الزوجين.
  • مساعدة شريك الحياة في التخلص من عيوبه بهدوء دون ضغط أو لوم.
  • ذكر صفات شريك الحياة وإبداء الفخر والسعادة بها.
  • الاهتمام بالحوار مع الطرف الآخر بشكل إيجابي وتجنب الانتقادات الجارحة.
  • الحرص على أن يكون الحوار هاديء ومريح ومنح الشريك فرصة التعبير عن رأيه ومشاعره دون خوف.
  • الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعاملاته مع زوجاته وكيف كان يحترمهن ويقدرهن ولا يقارن زوجة بأخرى.
  • العمل على نشر السكينة والهدوء في محيط الأسرة وعدم البحث عن الكمال.
  • التقوى في كل التصرفات وذكر الله والاستغفار والدعاء بصلاح الأحوال.
  • تعلم فن التسامح السريع بين الزوجين.
  • الاعتراف بمزايا الشريك وصفاته الإيجابية ومجهوده في الحياة وشكره على كل تصرف إيجابي، لتعزيز العلاقة الزوجية.

اشترك الآن في كورس فن ادارة الخلافات الزوجية لعلاقة أفضل

الخلاصة أن المقارنة في الحياة الزوجية هي مشكلة تحتاج للوقاية والعلاج، لأن وجودها واستمرارها يسبب زلزالاً كبيراً في العلاقة الزوجية مما يهدد استمرارها، ويساعدك كورس فن إدارة الخلافات الزوجية وتعلم أهمية العلاقة الاعتذار واستقرار العلاقة الزوجية مع بناءات في معرفة كيفية تقبل عيوب شريك الحياة واحترامه وتقديره دون الشعور بتوتر أو ضغط نفسي، مما يحافظ على كيان الأسرة ويضمن استقرارها.