بناء شخصية الأولاد على القيم والأخلاق والفضيلة هي مسؤولية كبيرة تتحملها الأم منذ ولادة صغيرها، ذلك لأن دورها كبير وأعظم من دور الأب الذي يتحمل مسؤوليات أخرى خارج البيت، فهي مطلوب منها أن تصنع رجال ونساء المستقبل وتمنحهم الحب والحنان مع تعليمهم القيم والمبادئ القويمة، لذا يقدم بناءات هذه السطور لكل أم تسعى لبناء شخصية صغارها بشكل صحيح.
حب الأم لطفلها ودوره في التربية
الأم هي مصدر الحنان والحب تمنح صغارها احتياجاتهم النفسية وتفضلهم على نفسه بالفطرة.
فهي تجود عليهم بكل ما تملك من مشاعر مما يؤثر في نموهم النفسي والعقلي والبدني، حيث ينمو الصغار أسوياء دون تشوهات أو عقد نفسية.
ذلك أن أهم وظيفة للأم هي تربية الأبناء فهي راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها، تحتضن الأبناء وتمنحهم الأمان والسكينة والراحة النفسية وتشعرهم بالاحتواء.
لذا فإن حب الأم الفطري للصغار لا يستهان به، لأنه يلعب دوراً أساسيًا في بناء شخصيتهم، ليكبروا أسوياء قادرين على منح المحبة لكل من يتعامل معهم.
مما يؤكد أنه لا بديل عن وجود الأم في حياة الأبناء، وعليها تحمل مسؤوليتها كاملة وعدم التخلي عنها للمربية أو لأي شخص آخر، لأنها مدرسة طفلها الأولى
دور الأم في بناء شخصية الأولاد
بناء الشخصية يبدأ من بعد الولادة، وهي وظيفة أساسية لكل أم، حيث تقوم بتربية الصغير وتنمية عقله وبناء جسمه وروحه، في الوقت الذي ينشغل فيه الأب بتوفير سُبل الحياة الكريمة للأسرى مع زرع صفات الرجولة الحقيقة.
لذا عليها أن تكون مُلمة بقواعد تربية الأطفال الصحيحة، حتى تتمكن من تربية أطفال أسوياء، وإليها بعض النصائح في هذا الشأن:
أهمية القدوة في تربية الأطفال
الأم مدرسة وقدوة للصغير، فهو يتعلم بالمحاكاة ومتابعة تصرفاتها، لذا عليها الانتباه جيداً لكل تصرف تقوم به.
الطفل يقضى مع أمه فترات طويلة في البيت يتعلم خلالها الآداب العامة والأخلاق وكيفية التعامل وفن إدارة الغضب والكلام والمشي وكافة السلوكيات، لذا فهو يأخذ سلوكياته من الأم، يقلدها ويحاكي ما تقوم به.
تعليم الطفل احترام الآخرين
بناء شخصية الأولاد وتعليمهم كيف يحترمون الكبار يبدأ أيضًا من الأم، فهي تعلمه كيف يتحدث مع من هم أكبر منه وآداب الحوار والجلوس.
ويتم تعليمه ذلك بالمواقف وليس بشكل نظري أو بالقوة، لكن بالحنان والحب حتى يتعود على الطريقة الصحيحة في التعامل مع غيره.
الوعي الديني وأهميته في بناء شخصية الأولاد
الأم الواعية هي من تتحلى بالتقوى والإيمان وتراعي ربها في كافة تصرفاتها وتقوم بكل العبادات أمام صغارها.
لأن تعليمهم أصول دينهم لا تكون بشكل نظري أو عبر التلقين.
لكن الطفل سوف يذكر ربه عند تناول الطعام والشراب مثلا إذا كانت الأم تقوم بذلك.
كما أنه سوف يصلي ويلتزم بالأذكار والتسابيح إذا شاه الأم منذ طفولته تقوم بذلك أمامه بانتظام وبلا توقف.
وهذا يؤكد الدور المعنوي للأم في بناء شخصية الأولاد والذي يفوق أهميته الدور المادي، لأن كل أم قادر على توفير الملبس والمأكل للصغار، لكن الواعية فقط هي من تراعي الجوانب النفسية والدينية والمعنوية.
وبذلك يتربى الصغار على الفضيلة والأمانة والتقوى والإيمان، عندما تضع الأم بذور الشخصية الدينية السوية لديهم من البداية.
وعندما يكبر الطفل سيكون بعيداً عن المعاصي، لأنه تربى على يد أم تصون نفسها وتراعي الله في كافة تصرفاتها وتسعى لتربيته تربية صالحة.

كيف تربي طفلك وتبني شخصيته؟
بناء شخصية الأولاد على أسس إسلامية قويمة يبدأ من الأم، ثم التعاون مع الأب مما يعمل على بناء أسرة مستقرة.
ومن أبرز ما تقوم به الأم لتنشئة الأبناء بشكل صحيح ما يلي:
- تقبل عيوب شريك حياتك خطوة مهمة لاستقرار الأسرة وصلاحها.
- غرس القيم الدينية والأخلاقية السليمة.
- تعليم الأطفال أركان الإسلام الخمس.
- الحرص على استخدام قصص القرآن التي تعزز حبي الصحابة والرسول الكريم في قلوب الأطفال.
- معرفة أسرار الأنوثة الحقيقة التي تدعم بناء أسرة صالحة.
- تعزيز حب الله تبارك وتعالى لدى الصغار، وتحفيظهم القرآن الكريم.
- توفير بيئة مستقرة وآمنة لحياة الأطفال في سعادة.
- تعليمهم المبادئ والأخلاقيات القومية منذ الصغر.
- يتعلم الطفل تحمل بعض المسؤوليات المناسبة لعمره.
- غرس صفات الرجولة الحقيقية في الأبناء منذ الصغر.
- توفير القدوة الحسنة من الأم والأب.
- توجيههم للسلوكيات الإيجابية والابتعاد عن المعاصي.
بناء شخصية طفلك مع بناءات
بناء شخصية الأولاد بأمان مع كورس بناءات، كورس روعة الزواج الذي يقدمه دكتور عمرو خاطر الأخصائي النفسي والإكلينيكي.
الكورس يضع كل زوج وزوجه على الطريق الصحيح لنجاح حياتهم وأسرتهم، ويساعدهم في تربية أبنائهم بشكل صحيح وغرس صفات الرجولة الحقيقة لديهم.


لا يوجد تعليق